عن موقعنا

أقسام رئيسية

أقسام فرعية

آخر الأخبار[Recent]

مركز دعم المرأة

"نساء غزة العالقات في الضفة الغربية: "وضعنا يزداد سوءًا، والبُعد يبدو بلا نهاية

رهف صلاحات


منذ اندلاع الحرب الأخيرة، وجدت العديد من النساء الغزيات أنفسهن عالقات في الضفة الغربية، يواجهن التحديات الناتجة عن العزلة والتهميش، في حين يعاني أحباؤهن من الظروف القاسية في قطاع غزة المحاصر والمدمر. هيام جميل (أم خالد) واحدة من هؤلاء النساء، وصلت إلى الضفة الغربية قبل شهرين من اندلاع الحرب برفقة زوجها، الذي تم تحويله للعلاج من السرطان في مستشفى النجاح بنابلس.


تصف أم خالد حياتها في نابلس بأنها "أفضل" مقارنة بحال أولادها في غزة، حيث تتوفر لها المأوى والرعاية الطبية. لكنها تعترف بأنها لا تستطيع التخلص من قلقها المستمر على أولادها الذين تركتهم خلفها. كان الزوجان يخططان للحصول على تصريح دائم يسمح لهما بالعودة إلى الضفة الغربية شهريًا لمتابعة العلاج، ولكن الحرب أجبرتهما على البقاء بعيدًا عن غزة، مما أدى إلى انقسام الأسرة بين الضفة الغربية وغزة.


مع استمرار الحرب، كانت أم خالد تتوقع أن تنتهي الأزمة خلال أسبوع أو شهر على الأكثر، لكنها صدمت بواقع فرض عليها انفصالًا استمر لأكثر من عام. تقول: "في كل مرة تُطرح مفاوضات جديدة، نبني آمالًا كبيرة، لكن سرعان ما تتحول هذه الآمال إلى خيبة." وتضيف بصوت يملؤه الألم: "أشعر أنني قد سئمت الحياة هنا، عندما أتحدث مع أولادي، يخبرونني أنهم فقط ينتظرون الموت، إنهم يعيشون مع الجوع والخوف، ولا أمل يلوح في الأفق."


فقدت أم خالد حوالي 80 فردًا من عائلتها، بالإضافة إلى 100 فرد من عائلة زوجها، وتكافح للحصول على الرعاية اللازمة، تطالب بالمزيد من الدعم لأطفالها وأحفادها الذين يكافحون من أجل البقاء، حيث يحتاج أحد أبنائها، المصاب بالشلل، إلى كرسي متحرك ورعاية متخصصة بشكل عاجل.


مع مرور الوقت، تواجه الأسرة أزمات مالية حادة. في البداية، تلقت دعمًا صحيًا ومساعدات للإقامة، لكن الوضع تدهور لاحقًا، مما جعل أم خالد مثقلة بتكاليف العلاج والإسكان. ومع ارتفاع الأسعار، أصبحت عاجزة عن تلبية احتياجات أسرتها في غزة، وتعتمد على الدعم النفسي والمشاريع الصغيرة التي تقدمها المؤسسات النسوية، مثل التطريز والرسم على الزجاج.


بعض الحرف اليدوية من صنع نساء غزة.


تختتم أم خالد نداءها بمناشدة عاجلة للمسؤولين: "نطالب بتصريح يضمن عودتنا الآمنة إلى غزة، وندعو إلى توفير الدعم والمساعدة لتجاوز هذه المعاناة القاسية."


في هذا السياق، تحدثت شيرين زيدان، المنسقة الإدارية في مركز الدعم النفسي والإرشاد القانوني للنساء، عن جهود المركز لدعم النساء العالقات في نابلس، قائلة: "نحاول مساعدة هؤلاء النساء على عدة أصعدة. الأول هو التمكين النفسي، انطلاقًا من مسؤوليتنا تجاه الشعب الفلسطيني، وكمركز نسائي يهدف لدعم النساء اجتماعيًا ونفسيًا واقتصاديًا." وأضافت زيدان: "نعمل على مستويين رئيسيين: التمكين النفسي والاجتماعي. نسعى إلى دمج هؤلاء النساء، اللواتي أجبرن على مغادرة منازلهن، من خلال جلسات نفسية مع أخصائيي المركز لمساعدتهن على التكيف مع حياتهن الجديدة."






وأوضحت زيدان أن المستوى الثاني يركز على التمكين الاقتصادي من خلال التدريب المهني، مثل التطريز والرسم على الزجاج والحياكة، بالتعاون مع مؤسسات نسائية محلية ومدربين فلسطينيين. وأشارت إلى أن المدربة ميس أبو سعة، التي قادت جلسات الرسم على الزجاج، قدمت للنساء تجربة جديدة، مضيفة: "نحن من أوائل المؤسسات التي تتبنى هذا النهج بعيدًا عن الدورات التقليدية قصيرة الأجل." يهدف المركز إلى إشراك هؤلاء النساء في أنشطة تسويقية مستقبلية لتعزيز شعورهن بالمشاركة الفعالة. 

0تعليقات