عن موقعنا

أقسام رئيسية

أقسام فرعية

آخر الأخبار[Recent]

Shirin Zeidan( WSC)

ميس أبو صاع.. فنانة فلسطينية ترسم قضيتها بالألوان


نابلس-رندة علاونة وعهد فخر الدين





"العالم يجب أن يعلم أن الشعب الفلسطيني قوي، وأن فلسطين ولّادة، وأن الكل الفلسطيني يقاوم على طريقته"..هكذا بدأت الفنانة التشكيلية ميس أبو صاع حديثها عن أعمالها الفنية، والتي تجسد فيها قضية وطنها، وتكرس لوحاتها للتعرف عن قرب على الحياة الاجتماعية والسياسية لبلدها، بأسلوب راقي يعكس واقع الشعب الفلسطيني وتضحياته.

فالفن بالنسبة لأبو صاع ليس فقط مهنة او موهبة تمارسها، فهو الوسيلة التي تقاوم بها، وتعبر فيه عن روح الشعب وأحلامه.

الذاكرة الفلسطينية

 تقوم أبو صاع باستخدام الالوان والريشة للتعبير عن الذاكرة الفلسطينية، تتنقل بين لوحات "البورتريه" المعروضة، تظهر من خلالها ملامح قضيتها الفلسطينية، وتختار بعناية كبيرة أهم الشخصيات التي أثرت في تاريخ النضال الفلسطيني، وتركز على رسم قامات فلسطينية –كما وصفتهم-وشخصيات ضحت من أجل القضية الفلسطينية.

أبو صاع، التي تلامس واقعنا وجراحنا وحريتنا من خلال لوحاتها، تقول:" لوحاتي هي لغتي التي اتقنها، من خلالها اعبر عن مشاعري، أعبر عن هموم شعبي".

وتولي الفنانة التشكيلية أهمية كبيرة للمرأة الفلسطينية، وتظهر من خلفها لوحة زيتية للأسيرة الفلسطينية زكية شموط، وهي أول أسيرة تنجب مولودتها داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي، وقد حكم عليها بالسجن 12 مؤبداً، جراء مشاركتها بعمليات فدائية ضد الاحتلال الاسرائيلي.

وتؤكد أبو صاع ان الفنان الفلسطيني بالذات لا يستطيع فصل فنه عن واقعه، فهو جزء من هذا الواقع، فالفن رسالة سامية، يجب استخدامه لتوصيل هموم ومشاكل المواطن الفلسطيني.

مضيفة:" الفن يظهر كل جوانب الحياة، صحيح ان واقعنا الفلسطيني فرض علينا جانب قاتم ومحزن، ولكن هناك جانب مشرق أيضا نعيشه ونحلم به، ومن خلال الفن أحاول ان اعبر عنه واظهاره".


بلور ومعشق

أطلقت أبو صاع اسم (بلور ومعشَّق) على مركزها الفني الذي افتتحته مؤخراً في مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، ليضم ما تزهو به ريشتها، وتقوم بتشكيل مجسمات فنية من خلال إعادة تدوير الورق والبلاستيك.

 كما تتنوع الفنون التي تتقنها أبو صاع، منها: فن العجائن (الصلصال)، وصناعة الخزف (السيراميك)، وصناعة المجوهرات، وأيضا الرسم على الزجاج، كما تقوم بتشكيل لوحات فسيفسائية "موزاييك" باستخدام مخلفات البلاط، والحجارة التي تلتقطها من الطبيعة.

وتركز أبو صاع في مشروعها الفني "بلور ومعشق" على استخدام المواد الخام الطبيعية، وتقوم بتطويعها في أعمالها الفنية.

إبداع وإلهام



نشأت أبو صاع بين أسرة أفرادها يتجرعون الفن والأدب، فوالدها الاديب والفنان الراحل رسل أبو صاع كان له الأثر الواضح في شخصيتها وتجربتها الفنية، فهو ملهمها الأول-كما تصفه- في مسيرتها الفنية. واستطاعت ان تصقل موهبتها تلك من خلال دراسة الفنون الجميلة في جامعة النجاح الوطنية بنابلس. وحققت منذ البداية حضوراً على الساحة الفلسطينية من خلال مشاركتها بالعديد من المعارض المحلية.

 

وعن الواقع الفني في فلسطين، شددت على أهمية وجود مراكز تدريبية فنية متخصصة بالفنون التشكيلية؛ لأن الفنان الفلسطيني مهمش ولا يوجد ما يحتويه، وأكدت أنها تحاول من خلال مشروعها الفني بان يكون حاضنة للطلاب والفنانين الفلسطينيين، للتفريغ عن أنفسهم في ظل الظروف الحالية الصعبة، فهي توفر زاوية لأي فنان او طالب فنون جميلة باستخدام مركزها لإنتاج أعماله.

ولا يقتصر عمل أبو صاع على الفن التشكيلي، فهي ساهمت بشكل مباشر وكبير في تعزيز الوعي الفني في المجتمع، من خلال ورش العمل والمحاضرات التي تقوم بإعدادها في هذا المجال.

 وتحاول قدر المستطاع ان تلهم الشباب الفلسطيني في اكتشاف مواهبهم الفنية، وتعمل جاهدة على تعزيز قدراتهم من خلال مبادرات فنية تقوم بتنظيمها داخل المدينة وخارجها، ولمختلف الفئات العمرية.


0تعليقات