عن موقعنا

أقسام رئيسية

أقسام فرعية

آخر الأخبار[Recent]

Shirin Zeidan( WSC)

 

بعد السابع من أكتوبر.. هكذا بات المشهد الاقتصادي في نابلس

يارا خضرية وزينة جملة

تشهد مدينة نابلس تراجعاً كبيراً في أنشطتها التجارية، جراء سياسات الاغلاق التي فرضها الاحتلال الاسرائيلي بين المحافظات، واعتداءات المستوطنين المتواصلة، منذ بدء الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، حيث تشير المعطيات الاقتصادية إلى خسائر كبيرة تتكبدها الضفة الغربية. 
ووفق تقرير سلطة النقد الفلسطينية للربع الثاني من عام 2024، فإن تداعيات الحرب على قطاع غزة، أدت الى تراجع في الأداء الاقتصادي بنسبة 25% على الأساس السنوي. فمن المتوقع تراجع الانفاق الاستهلاكي الخاص بنسبة 25.8%، والانفاق الاستثماري بنسبة 31.9%، والانفاق الاستهلاكي الحكومي بنسبة 38.9%. 

31حاجزاً عسكرياً 

  وقال ياسين دويكات الناطق الإعلامي باسم غرفة تجارة وصناعة نابلس، إن 31 حاجزاً عسكرياً يحيط بالمدينة، وقام الاحتلال مؤخراً بإقامة بوابات حديدية على مداخل قرى المحافظة، لإعاقة حركة المواطنين، وعرقلة تنقلات البضائع.
 ونتيجة لتلك الإجراءات-كما يوضح دويكات-تراجع عدد زوار نابلس، والتي تعتمد بشكل مباشر عليهم سواء من الاهل داخل اراضي 48، او من القرى والمحافظات المحيطة بها، حيث يبلغ عدد زوار المدينة قبل الحرب 120 ألف زائراً، اما اليوم فيدخلها 10-20 ألف زائر، وذلك أدى الى تراجع النشاط التجاري في المدينة بنسبة 60%.
بالإضافة الى تأثر قطاعات أخرى بصورة كبيرة، كقطاعات السياحة، والمواصلات العامة، والمقاولات.
كما أرجع ياسين الركود الاقتصادي الى ارتفاع معدلات البطالة، حيث تجاوزت 40%. فعدم عودة العمال الفلسطينيين البالغ عددهم 200 ألف عامل الى داخل الخط الأخضر، حرم الأسواق الفلسطينية من مليار وخمسمائة مليون شيكل، وهذا يعني شح بالسيولة النقدية.
مؤكدا ان خسائر الاقتصاد الفلسطيني يوميا يبلغ 20 مليون دولاراً امريكياُ.
 ركود اقتصادي
وتتوقع سلطة النقد الى تراجع في قيمة الواردات والصادرات بحوالي 14.3% و28.4% على الترتيب، نتيجة للقيود المفروضة على الحركة والتجارة الخارجية والانخفاض العام على النشاط الاقتصادي.
ويحذر بشار الصيفي مدير وزارة الاقتصاد في نابلس، من استمرار اقتطاع الاحتلال الإسرائيلي لأموال "المقاصة" الفلسطينية، التي تمثل 65% من إيرادات السلطة الفلسطينية، وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم المالية، خاصة الموظفين، الذين يتقاضون 70% من قيمة رواتبهم.
ويقول:" شهد الاقتصاد الفلسطيني تراجعا بنسبة 95% في قطاع غزة، أما في الضفة الغربية بنسبة 50%، ونابلس كنظيراتها من المدن التي تراجع اقتصادها الى النصف".
وأكد مدير وزارة الاقتصاد، ان الضرر الذي لحق في الاقتصاد الفلسطيني يحتاج الى تدخل عاجل من قبل المانحين لدعم الاقتصاد المحلي، ولوقف التصعيد الإسرائيلي.
 وعلى الصعيد نفسه، أشار الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، في بيان له، إلى تراجع حاد في الناتج المحلي الإجمالي في فلسطين بنسبة 32%، في ظل الانكماش الحاد في الناتج المحلي الإجمالي.
تذمر واسع
جلال العطعوط صاحب محل صياغة في مركز المدينة التجاري، يتذمر من قلة الاقبال على شراء الذهب.
فبعد الحرب-كما يقول العطعوط -ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 30%، وقلة السيولة النقدية لدى المواطن الفلسطيني جعله يعزف عن شراءه. بالإضافة الى أن الحصار المفروض على المدينة حرمها من المتسوقين.
ويتخوف مأمون فتحي صاحب محل لبيع الملابس الجاهزة من استمرار الوضع الاقتصادي بهذا الشكل السيء، فقطاع الألبسة مهدد بالدمار الكامل جراء هذا الركود، فالأسواق فارغة من المتسوقين والتجار تتراكم عليهم الديون.

0تعليقات