عن موقعنا

أقسام رئيسية

أقسام فرعية

آخر الأخبار[Recent]

Shirin Zeidan( WSC)

 

المستوطنات الإسرائيلية تحرم أهالي بورين من موسم الزيتون


نابلس-سوسن قواريق



  الحاجة ام نمر الزبن فقدت عشرات الدونمات من اراضيها المزروعة بالزيتون بسبب الاحتلال الاسرائيلي

 

يعد موسم قطف الزيتون في فلسطين أكثر من مجرد نشاط زراعي؛ إنه تجسيد حي للتراث الفلسطيني وارتباط الشعب

 بأرضه. فمنذ آلاف السنين، شكلت أشجار الزيتون العتيقة جزءًا لا يتجزأ من المشهد الثقافي والتاريخي لهذه الأرض

 المقدسة. لكن في السنوات الأخيرة، وخاصة بعد الحرب على غزة في السابع من أكتوبر 2023م، أصبح هذا

 الموسم المبارك مسرحًا لصراع مرير، بين المستوطنين وأصحاب الأرض. 

قرى محاصرة

وتعتبر قرية بورين الواقعة الى الجنوب من نابلس، والتي تحاصرها المستوطنات من كل ناحية، نموذجا حياً لما

 يتعرض له الفلسطيني من انتهاكات إسرائيلية من قبل حراس المستوطنات، الذين باتوا يشكلون سياسة إرهابية

 جماعية جديدة تلاحق الفلسطيني في حياته اليومية، من خلال مجموعات عنصرية متطرفة مثل "مجموعات تدفيع

 الثمن" ومجموعة المستوطنين المتطرفة "شباب التلال".

 القرية التي يقطنها نحو ثلاثة الاف نسمة، فقدت الجزء الأكبر من أرضها بسبب انتهاكات الاحتلال وسياسة

 مصادرة الأراضي وقرارات سلطات الاحتلال التي تنص على وضع اليد على الأرض لأغراض عسكرية، وفقدت

 القرية 12 ألف دونماً من مساحتها الاجمالية، والتي تبلغ 18 ألف دونماً (الدونم ألف متر مربع)، يعجز الاهالي عن

 الوصول الى ما تبقى من حقول الزيتون بسبب اعتداءات المستوطنين المتصاعدة.

حسرة كبيرة

تستظل الحاجة ام نمر الزبن (72 عاما)، تحت إحدى أشجار زيتونها، التي تستطيع الوصول اليه، تفصل الأوراق

 عن ثمار الزيتون بعناية كبيرة، وسط حسرة كبيرة تبديها على أرضها التي يمنع الاحتلال عائلتها من الوصول

 اليها منذ عامين.

تقول أم نمر: إن سكان مستوطنة "يتسهار" المقامة على أراضي القرية منعوها من الوصول الى ارضها الموجودة 

خلف الطريق الالتفافي للمستعمرة. مضيفة: " المستوطنين يتحكمون بنا و بأراضينا، ويمنعون الخير عن البلد، سرقوا

 شوالات الزيتون، وحملوها بسياراتهم مع جماعتهم وهربوا فيهن للمستوطنة، لا يستطيع أحد أن يمنعهم او يردعهم،

 لأنهم مسلحون، يتحكمون بالداخل والخارج لبورين”.

وتذكر أم نمر ان الانتهاكات والاعتداءات زادت بعد حرب السابع من أكتوبر 2023 على قطاع غزة، وان

 التضييقيات باتت شبه يومية على أهالي القرية.

 سكان وحرّاس مستعمرة "يتسهار" المقامة على أراضي القرية أصبحوا هاجس لعائلة ام نمر وغيرها من العائلات

 الفلسطينية، الذين يتم حرمانهم من الوصول الى أراضيهم مع حلول موسم قطف الزيتون، كما يعتدون على 

محاصيل الزيتون بعد جنيها من المواطنين هناك، ويقومون بسرقتها أمام مرأى جنود الاحتلال الاسرائيلي.


اعتداءات متصاعدة

ليس في بورين فقط، يعتبر المستوطنون في ايتسهار هاجسا يلاحق المزارعين الفلسطينيين. ففي قريتي حوارة

وعصيرة القبلية جنوب نابلس، يعاني الفلسطينيون من انتهاكات المستوطنين المستمرة، سواء في ملاحقتهم وطردهم

 من اراضيهم، وسرقة محاصيلهم، او الاعتداء عليهم بالضرب وإطلاق الرصاص الحي نحوهم.


نمر الزبن الابن الاكبر للعائلة احتجز في مستوطنة "يتسهار" لساعات طويلة، وتم الاعتداء عليه، خلال محاولته 

  للوصول الى أرضه التي عزلها الاحتلال خلف الطريق الالتفافي، والتي تبلغ مساحتها 28 دونما (الدونم ألف متر

 مربع).

يستذكر الزبن ما مرت به الارض، حيث تم إحراق 200 شجرة زيتون بشكل كامل قبل نحو ثلاث سنوات، والعام

 الماضي تم قطع 52 شجرة زيتون من أصل سبعين شجرة مزروعة في ثمانية دونمات من قبل المستوطنين.

ويضيف: " لقد خسرنا 22 تنكة زيت زيتون جراء الاعتداء الاخير على ارضنا، واليوم مع بداية الموسم، نحن

 محرومون من الوصول اليها، والاستفادة من خيرها، خاصة ان الارض يستفيد من زيتونها 24 فردا، فهذه خسارة

كبيرة للعائلة مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي نعيشها".

 

موسم ناقص

وعلى الصعيد نفسه، يصف أحمد عيسى الموسم بانه ناقص، ولا طعم له. هو الاخر، يمنعه حراس مستوطنة "

يتسهار" من الوصول الى ارضه التي تصل مساحتها 36 دونما، ولا يستطيع جني اشجار الزيتون الا في مساحة 

تبلغ ستة دونمات .

 يقول عيسى: "منذ بداية الحرب، والمستوطنون يلاحقون المواطنين بشكل جنوني، في كل جوانب الحياة، حتى 

 تنقلاتنا مراقبة وتحت سيطرتهم، ومع بداية موسم قطف الزيتون هناك 90% من مزارعي القرى المحيطة بمستعمرتي

  بمستعمرتي "براخا" و "يتسهار" محرومين من الوصول الى اراضيهم، وجني اشجار الزيتون فيها".

 

ويتابع عيسى:" ان العديد من العائلات حرمت من مصدر رزقها، فما يزيد من انتاج الزيت كنا نقوم ببيعه وتصديره

 الى الخارج، ولكن اليوم مع استمرار الاعتداءات، لا نستطيع حتى توفير مونتنا".

وفي تصريح لمؤيد شعبان، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، حصل مشروعspeak up”" على نسخة منه،

أشار فيه أن جيش الاحتلال والمستعمرين وبعد الحرب على غزة، نفذوا ما مجموعه 16663 اعتداء، طالت أراضي

 وممتلكات ومناحي الحياة الفلسطينية، مستغلة ظروف الحرب، من اجل فرض وقائع جديدة على الأرض.

وأوضح تقرير الهيئة لشهر أكتوبر الماضي، أن جيش الاحتلال نفذ 1130 اعتداء، فيما نفذ المستعمرون 360

 اعتداء، وتركزت مجمل الاعتداءات في محافظات نابلس بـ 307 اعتداء، والخليل بـ 280 اعتداء ومحافظة القدس

 بـ179 اعتداء.

وفيما يخص اعتداءات موسم قطف الزيتون، ذكر التقرير أن 245 شملت عمليات تخريب، ومنع وصول، وسرقة

 لممتلكات فلسطينيين ضد قاطفي الزيتون، منها سرقة محاصيل الزيتون في 26 حالة، وسرقة معدات القطاف في

22 حالة، إضافة لسرقة 15 خيمة، وعربة للتنقل (كرفان) تعود للمواطنين، و3 حالات سرقة لمركبات.

 كما تسببت اعتداءات المستعمرين أيضاً، باقتلاع 1401 شجرة، منها 1339 شجرة زيتون في محافظات الخليل

 بـ 740 شجرة، ونابلس بـ 193 شجرة، ورام الله بـ 178 شجرة، وبيت لحم بـ 160 شجرة. وسلفيت بـ 100 شجرة،

 وقلقيلية بـ 30 شجرة.

0تعليقات